جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
101
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
« هي الموضع الآمن الذي يرتاده الفقراء والمسافرون للإقامة فيه مؤقّتا وبشكل مجّاني . وكان حرّاسها وحماتها من الشبّان الغيارى الذين لهم آداب وتقاليد خاصة ورد شرحها في « فتوّتنامه » . وإذا تجاوزنا هذا ، فإنّ التكايا الشعبية كانت قائمة لاجراء العزاء على سيّد الشهداء فيها ، وفي وسط التكية موضع مرتفع يرتقيه قرّاء العزاء الذين يثيرون مشاعر المشاركين . ( 1 ) تحوّلت التكية شيئا فشيئا إلى موضع لإقامة العزاء ، ثمّ أصبحت منذ عهد ناصر الدين شاه فما تلاه موضعا لاجراء العروض الدينية بشكل رسمي ، وفي أغلب التكايا يضربون خيمة كبيرة - حسب ما يقتضيه الفصل - فوقها لتصبح بمثابة السقف لها . وينشرون فيها أقمشة سوداء عليها أشعار في رثاء الشهداء . ويعلّقون في مكان بارز منها لافتة تحمل اسم التكية وعلامتها وشكلها الخاص . ولكل تكية علمها الذي يميّزها عن سائر التكايا . تقام أكثر التكايا على المعابر وطرق تردّد المارّة ، ولها مدخلان تمرّ منهما القوافل ، والتشابيه ، ومجاميع العزاء . . . وبنيّ في كلّ تكية موضع لماء الشرب يسمّى « سقّاخانه » تخليدا لذكرى عطش سيّد الشهداء . وفي العصور المتأخّرة صارت تبنى إلى جانب التكايا أماكن باسم « الحسينية » و « الزينبية » ، أو أنّ التكية تبدّل اسمها إلى « الحسينية » « 1 » ، وقد يبادر أهالي مدينة من المدن المقدسة كمشهد والنجف وكربلاء إلى بناء حسينيات لينتفع منها على الغالب الناس الذين يزورون تلك المدن . ( 2 ) يرى البعض انّ الظهور التكية في مقابل المراكز الدينية المرتبطة بالخلافة أو الحكومات غير الشرعيّة إنّما جاء لغرض إنشاء قاعدة لاتباع النهضة الحسينية بعيدا عن سلطة الحكّام . أدّت التكية والحسينية إلى ايجاد مراكز مناوئة للحكومة . - التعزية ، تكية الدولة ، الحسينية ، مكان العزاء
--> ( 1 ) مجلة « كيهان فرهنگى » ، السنة العاشرة ، العدد 3 ، ص 29 و 30 .